مهدي مهريزي
452
ميراث حديث شيعه
موجب ، كما حكم بحُسن إبراهيم بن زياد ؛ « 1 » لأنّ للصدوق طريقاً إليه ، وصرّح المحقّق بأنّ ذلك يفيد الحسن بالمعنى الأعمّ لا المعهود المصطلح عليه ، ولعلّه جيّد . « 2 » [ 38 . ] ومنها : قولهم « مولى » ، اعلم أنّ هذه الكلمة لها لغةً معانٍ مشهورة لا يحتاج إلى الإظهار ، وأمّا المراد منها عند أهل الرجال فيحتاج إلى توضيح موارد استعمالها ، فهي قد يستعمل منوّنة كقولهم : « فلان مولىً له كُتُبٌ » مثلًا ، وقد يستعمل مضافة إما إلى الظاهر كقولهم : « فلان مولى بني فلان » ، أو إلى الضمير كقولهم « إبراهيم [ بن ] عربي الأسدي ، مولاهم » مثلًا ؛ فإذا استعملت منوّنة فالظاهر أن يراد بها غير العربي الخالص كقولهم « فلان خراساني مولىً ثقة » ، وأمّا إذا استعملت مضافةً فيراد بها المعتَق - بالفتح - وإن يمكن أن يكون المراد منها المعتِق - بالكسر - والحليف والنزيل ، ويظهر من بعض المحقّقين أنّ الغالب أنّه يراد بها المعنى الأوّل « 3 » وإن استعملت مضافةً ، ولكن الذي يقتضيه التتبّع الوافي هو ما ذكرنا ، فتدبّر . [ 39 . ] ومنها : قولهم « صليب » ، والغالب استعماله منوَّناً كقولهم « إسحاق بن غالب الأسدي عربي صليب » أو « فلان صليب من جهينة » ، وأمّا معناه فقال بعض الفضلاء : « الصليب : الخالص النسب ، يقال : عربي صليب ، أي خالص لم يلتبس غير عربي » ، فهو في مقابل المولى أحد إطلاقاته . [ 40 . ] ومنها : قولهم « القطعي » « 4 » ، ويظهر معناه في ترجمة الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بحير بن زياد الفزاري ، فلاحظ منتهى المقال ونقد الرجال . « 5 »
--> ( 1 ) . الوجيزة للمجلسي ، ص 367 . ( 2 ) . منهج المقال وتعليقته ، ج 1 ، ص 158 . ( 3 ) . منهج المقال وتعليقته ، ج 1 ، ص 139 و 260 في ترجمة إبراهيم بن أبي محمود الخراساني ؛ وتعليقة الشهيد الثانيعلى الخلاصة ( مخطوط ) ، ص 6 ، وفي الأخير : المولى يطلق على غيرالعربي الخالص وعلى الحليف وعلى المُعتَق ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل . ( 4 ) . الف وب : لقطعي . ( 5 ) . نقد الرجال ، ص 109 : والقُطعي - بضَمّ القاف وإسكان الطاء - كان يبيع الخِرق - بكسر الخاء المعجمة والقاف أخيراً - ، وكل من يقطع بموت الكاظم كان قَطعياً ؛ في إيضاح الاشتباه ، ص 160 الرقم 218 : القطعية : هؤلاء قطعوا بموت الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام على خلاف الواقفية الذين أنكروا وفاته ؛ منتهى المقال ، ج 3 ، ص 69 و 70 ؛ الحاوي لعبدالنبي ، ج 1 ، ص 313 .